أحمد بن يحيى العمري

104

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ولو سلكت طرق السلاح لردّها * بطول يمين واتساع جنان وهل ينفع الجيش الكثير التفافه * على غير منصور وغير معان وقوله في رثاء فاتك : [ الكامل ] الحزن يقلق والتجمّل يردع * والدمع بينهما عصيّ طيّع « 1 » يتنازعون دموع عين مسّهد * هذا يجيء بها وهذا يرجع « 2 » النوم بعد أبي شجاع نافر * والليل معي والكواكب ظلّع المجد أخسر والمكارم صفقة * من أن يعيش لها الهمام الأروع برّد حشاي إن استطعت بلفظة * فلقد تضرّ إذا تشاء وتنفع ما زلت تدفع كلّ أمر فادح * حتى أتى الأمر الذي لا يدفع فظللت تنظر لا رماحك شرّع * فيما عراك ولا سيوفك قطّع بأبي الوحيد وجيشه متكاثر * يبكي ومن شرّ السلاح الأدمع وإذا حصلت من السلاح على البكا * فحشاك رعت به وخدّك تقرع من للمحافل والجحافل والسّرى * فقدت بفقدك نيّرا لا يطلع 66 / ومن اتّخذت على الضيوف خليفة * ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيّع قد كان أسرع فارس في طعنة * فرسا ولكنّ المنية أسرع لا قلّبت أيدي الفوارس بعده * رمحا ولا حملت جوادا أربع وقوله يرثي عمّه عضد الدولة : [ السريع ] لا بدّ للإنسان من ضجعة * لا تقلب المضجع عن جنبه « 3 »

--> ( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 273 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( يتنازعان ) بدل ( يتنازعون ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها خمسة وثلاثون بيتا ، مطلعها : آخر ما الملك معزّى به * هذا الذي أثّر في قلبه